شخابيط وكلام ممكن يكون مهم وممكن يكون فاضي ايا كان فهو كلام خارج من أعماقي
RSS

الخميس، 20 يونيو، 2013




لست أنا من يسكن بيوت العشق , لست الفتى المحترف في إلقاء قصائد الحب , فما أنا بشاعر , أنا فقط راصد لأحاسيس الخلق , لم أكن يوما بطل رواية عشق , لم أًحلق في سماء السهد , وما تعلمت يوما معنى ألوان الورد , فالورد عندي سواء وكل الورد هو رمز الحب , والحب عندي هو حب الكون ,  فيأسرني جمال القرنفل والأقحوان وتعجبني الكاميليا وزهور النرجس , فأقطفهم لذاتي وأنسقهم لمن أحب , فلا أبالي بمن فيهم ورد الحب ومن فيهم رمز الكره , فالزهر روح والروح صفاء والصفاء جمال والجمال صفة الخالق والخالق منزه عن النواقص , والنواقص هي صفة الانسان الغارق في الكره وفي ساعات قلائل يحتسي من كأس الحب , وكأس الحب كأس يحرق كل محب , فالمحب ما أحب يوما وما عرف معنى الحب , فالحب ليس كلمات يتناسى بها ملل الوقت , فالحب عهد والعهد موصول بالوفاء , والوفاء أصبح ذكرى في قلوب تفتش عن الحب , والوفاء ميزة النبلاء والنبلاء مستلقون في قاع أحزان الحياة , وأحزان الحياة ظلم وحقد وكره , والكره هو ضد الحب والحب هو المنقذ من أهوال العمر , والعمر أفنيته في رفض الحب , والحب جندي شجاع , والشجاعة هي ما ينقصني لأحب , ولكي أحب ينقصني من أحب , ومن أحب لا يعلم كيف هو الحب , فالحب عنده بضع كلمات وأنا تهابني كلمات الحب فمتى ناديتها توارت عني في الطرقات , والطرقات تشتت أفكاري فتنسيني أنني أقسمت يوما أنني لا أًصلح للحب , والحب انتصر عليَّ فجعلني مأسور خلف قضبان الحزن , والحزن صفة محب ما اعترف يوما بالحب لمن أحب .


الثلاثاء، 18 يونيو، 2013






 
لم أكن يوما فتاة أحلام , لم أكن يوما تلك الفتاة الفاتنة , ولم أكن تلك المتألفة , ولم أكن تلك الأنيقة , لم أكن يوما ذات العينين الواسعتين , أو ذات الملامح الغربية , لم أكن تلك التي تحاوطها الأماني , أو تلك التي تتابعها الأعين , لم أكن تلك التي تسكن بين ثنايا الروح , أو تحتل رياض العقل , لم أكن تلك التي تُهوى أو التي تَهوى , كنت فقط تلك الساكنة في مدن الأحلام , كنت تلك الزائرة المخلصة لربى الكلمات , كنت تلك المسافرة في عبق الأزمنه , كنت تلك الوفيه لذاك الكتاب , كنت أنا الشاهده على رسائل مي لجبران , كنت أنا الباكية على دمعات الرافعي في رسائل الأحزان , كنت أنا المتمتمة بآهات درويش , والصارخة بأوجاع أحمد مطر , كنت أنا من أتنغم بهرطقات نزار , كنت أنا من أتمايل على كلمات سعاد الصباح , كنت أنا من تكبر لتكبر أوجاعها مع من يبيتون في الطرقات , كنت أنا من تنهشني أوجاع الصغار , كنت أنا وما كنت غير تلك المكبله في سلاسل الكلمات , كنت أنا وماكنت تلك الملطخة بأقنعه الزمان , كنت أنا وما كنت تلك التي  تفضل عند العرب , كنت أنا وماكنت سوى طفلة تحمل في قلبها أوجاع وطن ضائع , وأخلاق ما عادت في الحسبان , كنت أنا وما كنت سوى غارقه في بحر الأفكار , كنت أنا وما كنت أعلم أننا في زمن توءد فيه الأحلام .  وكنت أنا التي لم تكن يوما فتاة أحلام.


الاثنين، 10 يونيو، 2013







أنا وأنت حالة استثنائية منزهة عن التكرار , واستثنائنا ليس اسثناء التقاسيم الطبع العقل الروح , وانما الاستثناء هو استثناء تلاحم أرواحنا واندماج ملامحنا وتكامل أفكارنا , استثنائنا أننا معنى النصف المكون للواحد الصحيح , فأنا نصف عقل بدونك وأنت نصف قلب بدوني , وأنا بك التميز وأنت بي الإنفراد , كلا منا يحيا حياة بدون الآخر , وكلانا نخلق الحياة من أجل الآخر , كلا منا صفة للآخر , وكلانا صفة الحب , والحب هو أنا وأنت وروح تجسدت فيها معالم حبي لك , وروح أخرى تجسدت فيها معالم حبك لي , وحبك لي وحبي لك عالم استثنائي منزه عن التكرار.


 



في يوم ممطر دافيء من أيام الشتاء ذهبت وحيدا أنا وأفكاري وهمومي ينتابني إحساس بالضيق والحزن والغضب كنت أتمايل من التفكير وانا أسير وحيدا على الشاطيء تداعبني أمواجه وتتساقط على رأسي قطرات المطر الواحدة تلو الاخرى
كهموم الحياة جلست على البحر وانا شارد الذهن أفكر وأتفكر فسألت البحر أيها الكبير العظيم لما تعطي وتهب الناس كل هذا الخير دون مقابل لما تعفو عنهم دون مقابل لما تخدمهم دون مقابل لما تكتم أسرارهم لما تحوي افكارهم وهم يجيبونك بالحجارة
لما أيها البحر لعجز أو لضعف لا فلو سلطك الله عليهم لما وجدوا ملجأ وما استطاعوا منك فرارا ولكن لم ايها البحر كل هذا الكرم معهم لماذا ؟؟

فأجابني شيخ بانت عليه أثار الزمان لأنه بحر يا بني هبة الله للبشر لانه لا يعطي من أجلي ومن أجلك بل من أجل رضا الله يحتوينا يشعرنا بالراحة يرينا من عقابه الكثير ليس لانهم كما وصفوه غدرا بل لانه يريد ان يعلمنا أنني قوي ولكني أغمركم بعطائي
أغمركم بكرمي أعلمكم الخير أعلمكم كيف تكونوا عباد الله موجي يسبح بحمده كل ما في جوفي ينطق بوحدانيته صفاتي من صفاته الكريمة أنا أعطي واسمع وافعل ليس لكم بل لي بل لوجه ربي

هذه حكمة الاله يا ولدي

ولكنهم لا يستحقوا ياوالدي نعم لا يستحقوا
تعلم من البحر يا ولدي أعطي لوجه الله أفعل ابتغاء مرضاته ضعه هدفا نصب عينيك وإن مكروا وغدروا, الم يفعلوا هذا في البحر دمروا ثرواته لوثوه قتلوه ولكنه لم يكف عن العطاء بإمكانه إبادتهم جميعا ولكنه رحيم تعلم يا ولدي من صفات البحر تعلم منه فهو يتعلم من صفات الاله  وان ضاقت بك الدنيا وان تراكمت عليك المحن  أنت لها فالله معك ألم تعطي من اجله الم تفعلها ابتغاء مرضاته اذن النصر من عنده والعون عليه توكل على الله وقل يا إلهي انت ربي عليك توكلت سيرد الله لك الخير اضعافا مضاعفة
يكفيك ان تعلم أن مصيرك جنانه ونعيمه ورضاه اما هم فمصيرهم بعملهم
علم الناس الخير ولا تتعلم منهم الشر علمهم العطاء وان قابلوك بجفاء
علمهم السماح وان غدروا بك وطعنوك من وراء ظهرك كن يا ولدي كما فطرك الله لا تغير من نفسك ولا تجعل الشيطان يتلذذ بتعبك ومعاناتك واخيرا يرقص على خضوعك واستسلامك فكر يا ولدي بقلبك وعقلك معا سترى الله امام عينيك واجعل طريقك اليه
هل فهمت يا ولدي
نعم يا والدي شكرا لك لقد تعلمت الدرس جيدا
نعم فانا ارى وجهك راض وعينيك تبرقان هي أذهب في طريقك وكن كما كنت بل افضل مما كنت
حسنا شكرا لك
الشكر لله يا ولدي

من مذكرات سنين مضت