شخابيط وكلام ممكن يكون مهم وممكن يكون فاضي ايا كان فهو كلام خارج من أعماقي
RSS

السبت، 6 يوليو، 2013

النافذة



تزداد عاداتي الدخيلة يوما بعد يوم , فبعد حمى القهوة, السهر, الضحك و الأحاديث المطولة , أصابتني حمى من نوع آخر, غيرت عاداتي فأصبحت , صوت أم كلثوم , رواية جديدة, صمت طويل, ابتسامات خجولة, واحتفظت من السابقة بالقهوة والسهر, شفيت من الأولى ولكن الثانية تطورت أعراضها , فأحتفظت بعاداتي وزادت عليها واحدة أو اثنتين, فالأولى أصبحت عادة مراقبتك من خلف ستائر نافذتي كل يوم فتحجبك عني ستائر نافذتك المحكمة الأغلاق, يتملكني اليأس فأغمض عيني لأرى ابتسامتك والشجن الساكن في عينيك, فيزيد قلبي من خفقانه,أسرع إلى مرآتي, لأرى لون سائل الحياة في وجنتي, أنظر إلى  مقلتي  لأراك فيهما, تخجلني ابتسامتي , تغض من بصري عني أو عنك في عيني, أغمض عيني, أحجب عنك نور الدنيا, أو أحجب نورك عنها, فتبقى في مقلتي سرٌ دفين لا يراه سواي, أكمل يومي, إلى أن يحين وقت عادتي الثانية, ألبي نداء قلبي, فأختلي بذاتي على سجادة الصلاة,أدعو لك, وأدعو الله بأن يصلحني لك ويصلحك من أجلي وأن يجمعنا سويا على طاعته, أنتهي من صلاتي, وأذهب إلى نافذتي لأرى بقايا الضوء الهاربة من نافذتك لتخبرني أنك بخير, أودعك همسا, وأوصيك كن بخير من أجلي, يستقبلني فراشي بشوق الغائب عنه, فلقد أصبحت زياراتي إليه نادرة, أحاول أن أغمض عيني, يمر شريط يومي, أرى الكثير من الصور العالقة في الذاكرة تداعبني, وأحاول ابعادها عني لأزيح مكان أكبر لصورتك التي استعمرت ذاكرتي, أغمض عيني بإحكام خوفا من أن تهرب منهما, أتلوا بضع آيات من القرءان والذكر إلى أن يغلبني النوم, فأرى ظلك في أحلامي من خلف ستائرك المغلقة, يكفيني ظلك كي يحيي في قلبي الأمل, ويكفيني الأمل كي يرسم على شفتي الابتسامة , وتكفيني الابتسامة لتجذبني إلى نافذتك كل يوم, وتكفيني نافذتك بأن تحييني .