شخابيط وكلام ممكن يكون مهم وممكن يكون فاضي ايا كان فهو كلام خارج من أعماقي
RSS

الأربعاء، 30 يناير، 2013



ولليوم الذي لا أعلم ترتيبه من بين أيام مقاطعتي للنوم تشرق السماء وأرى ابتسامتها لليوم الجديد , انظر لها وكأنها تعلمني الأمل , فأدير وجهي  عنها لأقتحم عالم الأحلام فيرفضني بشدة كعادتي في تلك الأيام , لا اعلم ما تلك العادة الدخيلة على عاداتي , ولكنني اعتدت مؤخرا النوم صباحا ,  لعلي اهرب من احباطاتي الكثيرة والتي يذكرني بها النهار , فاخترت الليل بديلا عنه احب اليل كثيرا ولكنه يأسرني في وحشته  فأنساني , لعلي بالفعل أود أن انساني لأجدني من جديد طفلة بلا ذاكرة , طفلة لا تفقه شيئ في الحياة سوى بضع أسماء دون الاهتمام بمعانيها طفلة لا تعلم سوى  معنى واحد للابتسامة السعادة , طفلة لا تعرف الندم , تخطئ لتتعلم , تتصرف كما تحب , لا تبالي بالجميع , تخاف من العقاب على الذنوب البريئة فترحل عنها , طفلة أعز أصدقائها دمية , مصدر أمانها أب , منبع حنانها أم , صدق ايمانها بالله , طفلة كالدمية , تجلس بصمت , تسمع بصمت , تبتسم بصمت ,  تغني فقط للحياة , تصبحين على خير يا شمس الألم , ساذهب لعالم آخر إلى أن يأتي القمر فيوقظني لأحلم .




صفارة انذار
تحمل خبر الإعصار
تدوي بشدة
ليل نهار
صوت أطفال صغار
يذيع إعصار إعصار
شاب مغوار
يحتضن النار
يبتسم ليبشر ب
الإعصار
قلب عجوز تركض
نحو
الإعصار
  تنشد ولدي مع الأبرار

..................

مطر من غبار
يسبق
الإعصار
 يحجب الرؤية عن الأبصار
ومذيعة الأخبار
تصمت من هول
الإعصار
 و الشعب خلف الجدران
 ينتظر
الإعصار

..................


ضجيج ونباح
الملك يقول بصراخ
فلنهزم
الإعصار
 وجاء الإعصار
  
..................

جنود سمراء
براية بيضاء
صوت يهتف
سلام سلام
صوت امام
وقت صلاة
هدنة حب
 تحية سلام
هدير حمام
صياد ماكر
دم الأجيال
 يروي أرض الأديان

..................


أقدام ثوار 
إعصار إعصار
تخطى حواجز من نار

..................

 صوت اجراس الانتظار
تعلن فوز
الإعصار 
ورحل الملك الجبار
وهدأ
الإعصار
 وعاد الملك الجبار

..................

 صرخ الثوار
إعصار إعصار
وصاح الجبار
النار النار
والجنة قالت
مرحى بالاحرار
بورك
الإعصار
 سيتخطى حواجز من نار
من اجل وطن الأحرار
ينعم بالاستقرار

..................

فليهتف شعب الأمجاد
من قلب ملئ بالايمان
فلتذهب كل الأحقاد 
وليبق خير الأوطان
حرا على مر الأزمان  


الأربعاء، 23 يناير، 2013

 
 
 
أعشقها حينما تنتابها حالات العودة للطفولة  فتتمادى ..  تقف أمام  مرآتها  تعقد خصلات شعرها  ..  تزينها بشريطة بيضاء ..  تضع قرط طفولي .. ترتدي ملابس فيها عبق الطفولة .. تبحث عن قصة مصورة ... تعد كوب الحليب .. تحتسيه بإكراه .. تتنهد عند الإنتهاء .. تنهي تصفح صور القصة .. تغمض عينيها .. ترسم ابتسامة البراءة على ورقتاها المخمليتين .. فتظهر عقود اللؤلؤ المختبئة .. وتتنهد بصمت .. فتزيل أتربة العمر عن كتفيها .. وترحل في صمت .. إلى عالم الأحلام .. لتكمل قصة طفلة لم تكبر بعد .. اختلس النظر إليها من حين لآخر .. أتأكد من أنها غرقت في أريج الماضي .. اسرق قبلة من على وجنتيها .. فتعلق في فمي آثار العنبر .. واهمس في أذنيها .. تصبحين على حب طفلتي الأولى .
 
 

الاثنين، 21 يناير، 2013





ولأن الليل هو الوقت الوحيد الذي يدق على ناقوس وحدته صادقه حتى لا يتألم .. كل يوم يلتقي به في طقوس اعتاد عليها , يندمج قليلا في ضجيج المحطات التلفزيونية , يقلبها كصفحات كتاب ممل لا يخرج منها الا بقليل من الصراخ , يغلقها ليلتقي بحاسوبه الشخصي , ليبحر في عالمه الأفتراضي ويهرب من وحدته إلى وحدة الآخرين, يطمأن على الجميع ويخبرهم جميعا أنه بخير ويصمت قليلا ويسأل نفسه هل أنا فعلا بخير , يغمض عينيه ليفكر وقبل أن تغلبه الأفكار يستعد للنوم يختطف أول كتاب تقع عليه عيناه من مكتبته الكبييرة التي أعدها بنفسه بكل حب , وكيف لا وهي بيت أطفاله المدللين , يأخد منهم كل يوم طفل يداعبه ويبتسم له أو يتألم بأحزانه فيضمه إلى صدره ليدفأ به برد مشاعره , يغمض عينيه وينام في هدوء وسبات , تراوده الأحلام التي يهرب منها دائما بافتعال أشياء تلهيه عنها حتى يختطفه النوم مخففا عنه أتعابه ولكنها تداهم عالمه الآخر بعنف , يحاول طردها بتقلباته ولكنها تتشبث به كالطفلة المتعلقة بيد أبيها طالبة الأمان , تتشبث به حتى يستيقظ منها هاربا , يعطر سجادته ويأنق نفسه ويغمض عقله عن الأفكار لينفض عن كتفيه الأحمال باللقاء الإلهي المحبب لقلبه , ينتهي ويدعو الله بصدق ويبكي إلى أن تحين نفحات الفجر المعطرة يعتدل ليتم طقوسه الايمانية , يغمض عينيه قليلا إلا أن توقظه أشعة الشمس المطلة عليه من شرفته الكبيرة بلطف , يستعد لبدأ يومه يعد قهوته وافطاره يتناولهما بصمت في الشرفة المطلة على عالم آخر مليء بالزحام يقلب جريدته اليومية ليخرج منها بلا شيء سوى غضة في القلب , يقف لينظر للعالم الآخر وللشاطئ البعيد ويرى أطفال الجيران يتسابقون إلى مدارسهم يودعونه بكل حب وتلوح لهم يداه بالدعاء , يذهب لعمله ويبحث في وجوه الناس عن شخص كان يعرفه منذ زمن بعيد لا يجده , يصل لمكتبه ويقابل الجميع بابتسامته الوقورة الهادئة التي يحب أن يراها الجميع لتخفف عنهم حدة يومهم , ياخذ فنجان قهوته الثاني ويمسك قلمه ويستعد لكتابه شيء ما فيكتب ما يخفف به أعباء الحياة على من أحبهم وأفنى من أجلهم عمره , ينتهي قلمه من خط سطوره , فيلتفت لخطابات قراءه يعيش فيها ويرسل لهم وصفة السعادة السحرية التي تميز بها مع زهرة بيضاء تحمل لهم كل معاني الحب , يقرأ من بينهم سطور من تلميذه النجيب , أستاذي الحبيب باسمي وباسم كل من علمتهم معنى العطاء , باسمي وباسم من أفنيت عمرك من أجل اسعادهم , باسمي وباسم كل من علمته فن الابتسام , شكراا , تغلبه دموع الفرحة التي اخفت نصف الكلام والتي تساقطت باسم الفرح واختفت وراء ستارها دموع الأحزان , فيجيب عليهم , اذا أردتم أن تشكروني اتسموا وابذلوا حياتكم في العطاء ولكن لا تنسوا حق أنفسكم في العطاء , فأنفسكم البريئة تستحق منكم الكثير فلا تبخلوا عليها بما تصنعون , يلملم أغراضه بعدما كتب أخر سطوره واحتضن الجميع بابتسامته وذهب في طريقه إلى مقهى جديد بحث عنه بالأمس ليكون بديلا لعمله الذي أفنى فيه عمره , ويكون رواده بدلاء لقراءه , وتكون أحزانهم بديلة لأحزانه , فيقضي ما تبقى من عمره بينهم , لعل أنفاسه الأخيرة تخرج وهو يمارس هوايته في رسم الابتسامة على وجوه الآخرين وإزالة غبار الحزن عن أفئدتهم , ليتراكم على فؤاده أوجاع أحزانهم التي تطرد أوجاعه القاسية التي أهملها في أحد أركان حياته , فهو لا يريد أن يبعثر أحاسيسه بنبشه لرفات عمره , ولا يريد أن يتذكر أنه أفنى حياته في البحث عن الناس فضاعت ذاته في ذواتهم وسيدفن اسمه معه وما تبقى منه ستدفنه الأيام وستنتهي حياته كنهاية بطل روايته الأخيرة وحيداا . 
 
 

الجمعة، 11 يناير، 2013


وكعادتي في ليل شتوي بارد , أشتاق إليك , تحملني نفسي على ارتداء عاداتك , فنجان قهوة ساخن , كتاب سياسي ساخر , كرسي هزاز  خلف زجاج الشرفة  الكبيرة انظر من وراءه على النيل الساكن والأضواء الملونة والعالم الحزينة وآهات الشعب الصامتة , فأكون أنا أنت , أتألم كما كنت تتألم , أبكي كما كنت تبكي أغمض عيني للحظة , ألملم نفسي وأعود لأقرأ , أقلب صفحات كتابك , أراك بين سطوره , أشم رائحتك بين صفحاته , أسمع همهماتك مع صوت تقلبيها , ومن ثم أغلقه ومحصلتي منه أنت , أغمض عيني للحظات , أراك مرة أخرى تعدني بلقاء آخر ابتسم , أدخل غرفتي , أستقبل القبلة وادعو لك , تجاهد عيناي لتنام , يوقظها عقلي , يطمئنها قلبي , يغلبها النعاش لتراك في حلم طويل , أراك معي وأنا معك , كما كنا كل ليل شتاء طويل , أسمع صوتك , صوت أطفالنا كما كانوا منذ زمن قصير , أرى يدك  تحمل من على كتفي أحمالي كل يوم في ذلك الزمن الجميل , أراها  تمسح دموعي قبل رحيلك في سفر طويل , أرى ابتسامتك ودموعك وأنت تحتضن طفلك الرضيع , أرى فرحتك وأنت تحمل له حقيبته وهو معلق بيدك ليخطو أولى خطواته بعيدا عن أحضاننا , أرى فخرك بك عند نجاحه , دموع فرحتك عند زواجه , شريط زكرياتك المار أمام عينيك وأنت تحتضن طفله الأول , أراك بالأمس وأنت معي وهو معنا , أراك بالأمس وأنت معي وهو معهم , أراك اليوم وأنت لست معي وهو معهم , أراك بالغد وأنا معك وهو معهم . فتهفو نفسي كل يوم اليك وهي معهم , وتهفو إليك وهي ليست معهم , فأغيب عن عالمي وأتوه في عالمك , وادعوا أن يكون عالمي هو عالمك .

الثلاثاء، 8 يناير، 2013



في حب مصر أنا متهم ..  متيم بيها أكيد مش محتمل
حبي ليها حب أم لجنين مش مكتمل .. احساسها بيه بيديها في حياته الأمل
في حبي ليها سجلوني خطر .. وحنيني ليها فاق حدود البشر 
حبي ليها حب طير جناحه اتكسر .. دمه سال على وردة حزينة قطفها البشر
حبي ليها ورقة شجر طارت على سطح القمر .. منفوش عليها رسالة غرام باقية لآخر الزمن 
حبي ليها ورقة وقلم .. سجلوا ملحمة غيرت معنى الحب في قلوب البشر
حبي ليها حب لا يحتمل .. قلبي بيه كأنه معموله عمل
حبي ليها صفحة سما فيها نجوم كتير متنتورة 
غرقانة في بحر ظلم اسود حوالين قمر وحيد أنما .. رافض ينور بغير أشعة حبيبته المعلنة
حبي ليها حب طفل لطيارة ورق .. راسم أحلامه عليها بألوان خشب
حاضنة سحابة بيضة وطايرة في السما .. رايحة لنجمة دهبي تدفي حنينه لها
حبي ليها حب صبية ما بين صحابها ببسمتها منورة .. تضحك تسمع صوتها وكأنها
وتر كمان بيغني أنشودة حبي لها
حبي ليها خبر جملة اسمية مبتدئها اسمها .. حبي ليها حرف جر جر أشواقي لها
حبي ليها حب الارض للمطر .. وشوقي ليها شوق الأحبة للسهر
حبي ليها كتاب أدب , قصيدة عتاب و شعر هزل
حبي ليها رسمة عالحيط من هاوي رسم ملوش عمل
حبي ليها سماعة طبيب عاجزة عن كشف الخلل
حبي ليها  ألبوم صور سجين لصندوق خشب
حبي ليها حب صابني بنوع عجيب من العلل
حبي ليها نوع من الجنون ملوش سبب
حبي ليها حواديت بيتاخد منها العبر
حبي ليها ابتلاء وقدر 
حبي لها حب خطر
ملوش حل محتمل










وككل ليلة لي فيها موعد مع فراشي الدافئ في ليل شتوي سرمدي يراودني نفس السؤال , هل ألتحف غطائي أم تلتحفني أحزاني ؟ هل أغمض عيني لأنام أم يغمض النوم عينه عني لافكر ؟
 أقرر دائما ان تمر تلك الدقائق في رحاب الله فتأخذني نفسي إلى زمان اريد أن انساه
تمر عقارب الساعة كمرور أعمارنا وتبقى تلك اللحطات الحزينة مكانها في القلب يرتعش جسدي بردا وتنصهر أفكاري على وجنتي وأعاني أنا من اختلاف الحالتين إلى أن تتغمدني الرحمة الإلهية فأموت موتة صغرى اعرف منها حقيقة البعث على عهد جديد في يوم آخر ينتهي بسؤال عنيد

الاثنين، 7 يناير، 2013





ولأن من عادة بلادي ان الزحام لا يفارق شوارعها صارت هوايتي أن اتوه في الزحام
تداهمني أفكاري بين طيات الزحام
تتتالى ابتساماتي  بين وجوه الزحام
تمطر عيني برذاذ صامت وسط عواصف الزحام
تعتصرني أنفاس متقطعة وسط دخان الزحام
تنتهي بي الذكريات على أرصفة الماضي ولا ينتهي الزحام
تخيرني نفسي بين قراءة كتاب جديد أو قراءة وجه في الزحام
فأبحر في سطور ضاعت في الزحام
وبعد ساعات أودع الزحام ويسكنني زحام
وأمضي في دروب زرعت بسنابل من زحام
فأجني ضجيج الزحام









تداهمني حالة من البكاء أهرب منها وبشدة بابتسامات مفتعلة وضحكات عالية , تذهب عني للحظات ومن ثم تعود متسارعة لتصفعني بقوة حتى تجبرني على البكاء , اهرب مرة أخرى منها واقتحم دوائر الأحاديث التافهة فلا أفهمها ولا تفهمني فأعود أدراجي لأجد نفسي في نفس الرغبة للبكاء , بل أشد رغبة من ذي قبل , فاهرب مني إلى نفسي ومن نفسي إلى واقعي ومن واقعي إلى الحياة ومنها إلى الله  ,واهرب واعود أدراجي وتظل الدائرة تحاوطني وأنا اغرق فيها إلى أن أجدني ويطمئن قلبي ويعود من جديد لنفس الحالة لا أعلم لما الهرب منها ولا أعلم لما أتكبر على البكاء مع أنه دوائي ولكنه أيضا سيفضح ضعفي أمامي فيسقمني .
  ليته يتركني أحيا بلا وعي فإن وعيي يشقينيي  , ليته يعلم أني اخترت حالة الغيبوبة حتى أنفصل عن قسوة الحياة ووحشيتها إلى نفسي المعلقة بين نورها ونارها , ليته يدرك أني لا أريد أن اخرج من صندوق نفسي الذي صنعته بيدي , لا أريد أن اخالط أحزاني حتى لا تفسد علي أحلامي , ليته يفهم أن اتمنى ان يزهد في ويرحل كما زهدت أنا في كل ما ليس معي , ليته يفهم أنه بالرغم من انه سيشفيني الا انه سيحيني !!